ابن عابدين

87

حاشية رد المحتار

الطهورين ) هذا رد من الشارح للدعوى الوسطى ط . قوله : ( يتشبه ) أي بالمصلين وجوبا ، فيركع ويسجد إن وجد مكانا يابسا ، وإلا يومئ قائما ثم يعيد كما سيأتي في التيمم . ونقل ط أنه لا يقرأ فيها ، ثم قال : وفيه أن هذا لا يصلح ردا لأن هذه صورة صلاة وليست بصلاة حقيقية لما أنه يطالب بعد ذلك بفعلها ، ولذا قال ح : الأولى المعارضة بالمعذور ا ه‍ : أي إذا توضأ على السيلان وصلى في الوقت فإنه يصدق عليه أنه صلى بغير طهارة ، وفيه نظر لأن هذه الطهارة من المعذور معتبرة شرعا ا ه‍ . قوله : ( وبه ) أي بما في الظهيرية لأنه الذي ينتج ما ذكره ط . قوله : ( غير مكفر ) أشار به إلى الرد على بعض المشايخ ، حيث قال : المختار أنه يكفر بالصلاة بغير طهارة لا بالصلاة بالثوب النجس وإلى غير القبلة لجواز الأخيرتين حالة العذر ، بخلاف الأولى فإنه لا يؤتى بها بحال فيكفر . قال الصدر الشهيد : وبه نأخذ . ذكره في الخلاصة والذخيرة . وبحث فيه في الحلية بوجهين : أحدهما ما أشار إليه الشارح . ثانيهما : أن الجواز بعذر لا يؤثر في عدم الإكفار بلا عذر ، لان الموجب للإكفار في هذه المسائل هو الاستهانة ، فحيث ثبتت الاستهانة في الكل تساوي الكل في الإكفار وحيث انتفت منها تساوت في عدمه ، وذلك لأنه ليس حكم الفرض لزوم الكفر بتركه ، وإلا كان كل تارك لفرض كافرا ، وإنما حكمه لزوم الكفر بجحده بلا شبهة دارئة اه‍ ملخصا : أي والاستخفاف في حكم الجحود . قوله : ( كما في الخانية ) حيث قال بعد ذكره الخلاف في مسألة الصلاة بلا طهارة : وإن الإكفار رواية النوادر . وفي ظاهر الرواية لا يكون كفرا ، وإنما اختلفوا إذا صلى لا على وجه الاستخفاف بالدين ، فإن كان على وجه الاستخفاف ينبغي أن يكون كفرا عند الكل ا ه‍ . أقول : وهذا مؤيد لما بحثه في الحلية ، لكن بعد اعتبار كونه مستخفا ومستهينا بالدين كما علمت من كلام الخانية ، وهو بمعنى الاستهزاء والسخرية به ، أما لو كان بمعنى عد ذلك الفعل خفيفا وهينا من غير استهزاء ولا سخرية بل لمجرد الكسل أو الجهل ، فينبغي أن لا يكون كفرا عند الكل . تأمل . قوله : ( مع العمد ) أي حال كونه مصاحبا للعمد ط . قوله : ( خلف ) أي اختلاف بين أهل المذهب والمعتمد ( 1 ) عدم التكفير كما هو ظاهر المذهب ، بل قالوا : لو وجد سبعون رواية متفقة على تكفير المؤمن ورواية ولو ضعيفة بعدمه يأخذ المفتي والقاضي بها دون غيرها ، والخلاف مخصوص بغير فرع الظهيرية ، أما هو فصلاته واجبة عليه بغير طهارة لأمر الشارع له بذلك ط . قوله : ( يسطر ) أي يكتب . قوله : ( ثم هو ) أي كتاب الطهارة وثم للترتيب الذكري ، وقد تأتي للاستئناف ط . قوله : ( مبتدأ أو خبر ) أي كتاب الطهارة هذا ، أو هذا كتاب الطهارة .

--> ( 1 ) قوله : ( والمعتمد الخ ) هذا لا يظهر الا إذا قلنا إنه صلى لا على وجه السخرية لأنه هو موضع الخلاف كما علمت . وأما إذا قلنا ولو عن وجه السخرية فيكفر عند الكل كما نقله عن الخيانة ا ه‍ .